ماذا يريد الموظفون من أصحاب العمل؟

الثلاثاء: 2 يونيو 2009      الساعة 3:44 مساءً
انتبه .. الموظفون أيضا لهم مطالب.
اعداد ـ نور الهــــــدى محمد

" إذا اعطتنا المؤسسة ما نريد سنحقق أهدافها" عبارة يرددها الكثير من الموظفين إذ أن أغلبهم يرون أن الإلتزام يبدأ من المؤسسة بالوفاء بعدد من العناصرالتى تدفعهم نحوالعمل و تحقيق الأهداف بشكل يتسم بالمرونة والعدالة والمصداقية، وفى المقابل نجد أن المديرين يفرضون شروطهم على الموظفين بقوى اللوائح والقوانين لضمان الإلتزام بالمهام فى ضؤ خطة العمل.

بالطبع لدى المديرون والموظفون احتياجات ينتظر كل منهما تحقيقها والإلتزام بها من قبل الطرف الآخر إلا أن السر يكمن فى التوازن بين الحقوق والواجبات.


طعم الإلتزام

ليست كل العقود مكتوبة ولايدخل كل المكتوب حيزالتنفيذ إلا إذا تمتع أطرافه بقيمة الالتزام ولا تعنى عبارة "وقع الطرفان العقد" بكامل الرضا والأهلية أن كافة بنود التعاقد المعلنة عادلة لكليهما أو مجحفة فى حق أحد الأطراف ؛ فهناك بعض من البنود غيرالمدونة هى التى تلزم الأطراف بالتنفيذ وهى البنود المعنوية والأخلاقية والإنسانية التى لا تدون فى عقود ولا تخط فى قوانين ليشعر كل منا بمذاق طعم الإتزام ليكون دافعا للأمان الوظيفى والإبتكار.

الموظفون أهم أصول المنظمات والمجتمعات
إن جميع الشواهد تشيرإلى أن أهم دعائم نجاح المؤسسة وزيادة ربحيتها يتمحور فى ايجاد الموظف الملتزم وتمكينه والاحتفاظ به وفى المقابل يحتم الأمر على أصحاب العمل الوفاء باحتياجات هذا الموظف ليكون قادرا على الانجاز وفيما يلى عدد من العناصر التى يرغب الموظفون فى الحصول عليها من أصحاب العمل:
العنصر الأول : موظفون يعرفون ما هو متوقع منهم

لا تقتصر الدراية هنا على ما نسميه "الوصف الوظيفى" بل تمتدد لتشمل دقة استيعاب المهمة الموكلة للموظف وكيف يتوافق آداؤه لتك المهمة مع آداء زملائه ليسيرالعمل مثل "الأوركسترا" فلا تتغيرالأنغام والألحان إلا بتغيرالنوتة الموسيقية أو خطة العمل الكلية، وهذا يحتم وجود موظفين على درجة من الثقة والإنتاجية والقدرة على الإبتكار.


العنصر الثانى : المعدات والتجهيزات

إذ ينبغى على المؤسسة أن تقوم بتوفيركافة التجهيزات التى تسيرالعمل وتجعله أكثر سهولة وإنتاجية ويعتبر"الأمن" على رأس هذه الأولويات ، فالموظف الآمن الذى يشعر بأن المؤسسة تسعى لحمايته وإمداده بالمواد والمعدات اللازمة لإتمام مهامه يعتبر موظفا مستقرا ومطمئنا وأكثر إنتاجية وحماسا للعمل.


المديرون الفعالون يتمتعون ببصيرة نافذة فى التقييم
العنصر الثالث: الموظف المناسب فى المكان المناسب

من أهم وأعمق بنود العقد الإجتماعى غيرالمكتوب بين الموظف والمؤسسة ويتحقق ذلك عندما يسأل المدير نفسه "من سيتفوق فى آداء هذه المهة ؟"أو " من هو الأصلح لإنجاز هذه المهمة؟".

أثبتت الدراسات التى أجريت على أداء آلاف الموظفين الجدد أن ارتفاع مستوى الأداء ينتج عن وضع موظف يجمع بين الفعالية الشخصية والمواهب الفذة والقدرة المتميزة ، ويتمتع معظم المديرون بالبصيرة والحدس اللازمين لاشتقاق تلك الحقائق غير أن أغلبهم يفضل الفعالية الشخصية على التفوق الأكاديمى والخبرة المهنية السابقة.


العنصر الرابع : المكافآت والتقدير

تزيد احتمالية استقالة الموظف إلى الضعف فى حالة عدم حصوله على قسط معقول من التقدير والمكافأت ، وينجم عن ترك الموظفين لمؤسساتهم تراجع واضح فى طاقة الموظفين وحماسهم فى العمل،وقد أثبتت الدراسات أن المكافآت والحوافز وعبارات الإطراء لعبت دورا هاما فى زيادة نسبة ولاء العملاء من 10% إلى 20% وبالتالى الإيرادات والربحية.


العنصر الخامس : العلاقات الإنسانية

ينبع هذا المبدأ من حاجة البشر إلى تبادل المودة والمشاعرالإيجابية والتعاطف بين بعضهم البعض ؛ بحيث يكون هناك نوع من المشاركة الوجدانية بين أعضاء الفريق الواحد ؛ فعندما يتألم عضو يتألم له الباقون وهذه ميول إنسانية طبيعية؛ لذا فجهود وإنجازات فريق العمل تتناسب طرديا مع درجة احساس الفرد بأنه عضو حقيقى من أعضاء الفريق وأن فريقه متجانس ومترابط وهذا ما يسمى بـ "رأس المال الاجتماعى".


المديرون الفعالون يحسنون استثمار علاقاتهم بموظفيهم
العنصر السادس : وجود المرشد والموجه

نادرا ما يستطيع الموظف أن ينجز مهامه دون وجود مرشد يوجهه ؛ لذا يجب أن يلعب المدير دورالناصح والموجه لكى يرتقى بمستوى آداء موظفيه ليقوم بالعمل على اكتشاف مواهب موظفيه وتشجيعهم على التفوق فى ظل جو من العون والدعم المعنوى فى أوقات الشدائد والأزمات.


العنصر السابع : احترام وجهات النظر

فعلى أصحاب العمل أن يجعلوا موظفيهم يشعرون بأهميتهم ومكانتهم فى العمل وعلى المديرين أن يجلسوا إلى مروؤسيهم بين الحين والآخر ليبحثوا مشكلاتهم ويعملون على تسوية خلافاتهم وينصتون لمقترحاتهم كى تتحقق الأهداف المنشودة.


العنصر الثامن : ارتباط الموظف برسالة مؤسسته

إن هدف الموظف من أداء عمله ليس الراتب والجانب المادى فحسب بل يمتدد ليشتمل على ما هو أعمق من ذلك وهو تأكيد ذاته فى إطار تحقيق أهداف المؤسسة مما يجعله يربط بين قيمته كإنسان وبين القيمة المادية لعمله فيستثمر كل ما لديه من مخزون طاقاته الكامنة.


الجانب الإنسانى ينتصر فى النهاية
العنصر التاسع : وجود شبكة من الأصدقاء المقربين

رغم تطبيق بعض الشركات لسياسة منع العلاقات الشخصية فى بيئة العمل ونفور بعض المديرين من الصداقات إلا أن الجانب الإنسانى يتنصر فى النهاية على اللوائح المكتبية ؛ فتشيرجميع الدلائل على احتياج الأفراد إلى الصداقات والعلاقات الإجتماعية بغض النظرعن القوانين والتشريعات ومن الخطأ أن يتم الفصل بين روح الصداقة و روح الفريق الدافعة للإنجاز.


العنصر العاشر: الإخبارعن مدى التقدم فى العمل

فعلى المديرين أن يستخدموا عبارات التحفيز وكلمات التشجيع فى الوقت المناسب بما يتلائم مع شخصيات الموظفين وأسلوبهم فى العمل فى ضؤ الفروق الفردية لكل منهم وحتى لا يشعر أحدهم بأنه "ترس" فى آلة المجتمع الكبير.


العنصر الحادى عشر: الأجور والمرتبات

عليك أن تعرف أن الأجرالمرتفع لا يعنى بالضرورة الفعالية والمشاركة ، كما أن المال لا يصنع السعادة والرضا الوظيفى ؛ فالإلتزام هو قيمة فطرية يَصعب إكتسابها إلا بالتدريب والتحفيزالمستمرين.

وعليك أن تعرف أن الأجر مسألة شخصية لا يجب النطق بها ولكن يجب إعلان معايير تحديدها ، كما ينبغى إلتزام السرية فى حجم ما يتقاضاه الموظف من راتب منعا لإثارة الضغائن والغيرة بين الموظفين.


تعرف على المزيد من أسس إدارة الموظفين من خلال الفيديو التالى



(عدد التعليقات : 0)

الاسم :
البريد الإلكترونى :
الدولة :
عنوان التعليق :
التعليق :