كيف تحفز موظفيك بفعالية؟!
الثلاثاء: 26 مايو 2009      الساعة 9:57 صباحاً
إعداد ـ نور الهدى محمد
بعض الخبراء يرون أن70 فى المائة من عمال اليوم أقل اندفاعا مما كانوا عليه فى السابق؛لذا ينصح الخبيرالإدارى "ميشال بيريتز" فى كتابه كيف تحفز موظفيك "How to motivate employees?" بضرورة خلق جو مناسب للإنتاج يعمل على تشجيع الموظفين على بذل المزيد من الجهد ولكن بمزيد من الحماس لإثبات الذات بعيد عن الشعور بالعناء.
وقد نشرت مجلة "جمعية مديرى الموارد البشرية الأمريكية" فى عددها الصادر أبريل الماضى سلسلة من النصائح القيمة التى يمكن أن يطبقها مديرو الموارد البشرية لتعظيم درجات ومستويات التحفزالداخلى والتلقائى لدى الموظفين،فابدأ بتحفيز ذاتك وتجميع طاقاتك ثم اعمل على نشر روح من الحماس بين أعضاء الفريق.
اخلق بيئة من التحدى.
إن البشر بطبيعتهم يصلون إلى أعلى درجات التحفز والأداء حين تكون الأهداف المطلوب منهم تحقيقها متسمة بدرجة معقولة من الصعوبة والتحدى والإثارة؛لذا فمع خلق بيئة من التحدى ينبغى عليك كمدير وضع أهداف شخصية واضحة وذات معنى وجعل عملية تحقيق تلك الأهداف ممكنة ولكن ليست مؤكدة ومنح الموظفين معلومات دورية عن مستويات أدائهم وأوجه القوة والضعف فيهم بالإضافة إلى محاولة الربط بين الأهداف من ناحية وبين اعتزازالفرد بذاته وشعوره بالثقة بالنفس من ناحية أخرى.
اخلق جو من الفضول.
إن الأفراد يميلون إلى الأداء بمعدلات أعلى وإلى التعلم بشكل أسرع كلما كانت بيئة العمل المحيطة بهم تنطوى على شئ محدد يثير انتباههم ويسترعى اهتمامهم ويدفعهم إلى التفكيرمن تلقاء أنفسهم فى الوضع الذى قد يكونون عليه إذا ما نجحوا فى إتقان مهارات معينة أو اكتساب وتحصيل معارف محددة،ومن الممكن أن تخلق هذه البيئة من خلال إجراء تغييرات دورية مفاجئة تدركها حواس الأفراد على الفور ولا تغفل عنها، ومن خلال استثارة الفضول الوجدانى بجعل الأفراد يتفكرون ويتأملون فى أشياء محددة تسيطرعلى عقولهم لفترات غير قصيرة وكذلك محاولة دفع الأفراد إلى استكشاف الأمور والحقائق بأنفسهم وعدم إخبارهم بكافة التفاصيل والنتائج المتوقعة مسبقا،وخاصة فى أيامهم الأولى بالمنظمة.
امنح قدر من التمكين
ثبت علميا فى العديد من الدراسات السلوكية الحديثة أن غالبية الأفراد لديهم ميل فطرى إلى حب التحكم فى مجريات الأمورالخاصة بهم وإلى حب الإمساك بزمام العوامل الرئيسية المتحكمة فى تطورات حياتهم المهنية،ويمكنك تحقيق ذلك لموظفيك من خلال إشعارهم بأنهم بالفعل يملكون القدرة على التحكم فى مقاليد أمورهم،وتوضيح وإبراز العلاقة السببية بين ما يتعلمه الأفراد وما يطلب منهم مديروهم أن يؤدوه من ناحية،وبين ما يحدث فى الحياة العملية أو على أرض الواقع من ناحية أخرى،كذلك يمكن أن يتحقق التمكين من خلال إشعارالأفراد بأن ما يتعلمونه من مهارات ومعارف وما يؤدونه من مهام سيولد فى النهاية آثارا قوية وملحوظة.
اطلق العنان للخيال
إن الفرد ذوالتحفز الداخلى المرتفع يميل بوجه عام إلى التفكير بأسلوب مختلف عن أساليب تفكير بقية أقرانه ممن يشترطون توافر محفزات ومغريات خارجية محددة لكى يصلوا بمعدلات أدائهم إلى الدرجات التى تأملها منظماتهم،ذلك أن الفرد المتحفز داخليا يحب التطلع إلى الأمور والمؤثرات المحيطة به بشئ من الترفع والخيالية ويجيد الفصل بين الظروف المحيطة به ومستوى أدائه.
لذا فيجب على مختلف المديرين أن يتيحوا الفرصة أمام موظفيهم الذين تبدوعليهم علامات التحفز الداخلى للتفكير بدرجة عالية من الخيال والسمو وعدم محاولة فرض تعقيدات روتينية عقيمة عليهم لأنه فى حالة فرض مثل تلك التعقيدات عليهم،فإن الأفراد ذوى التحفز الداخلى المرتفع سيفقدون ثقتهم فى المنظمة وفى مديريهم وسيفكرون فى البحث عن منظمات جديدة أكثراستعدادا لتقييمهم وتفهم طبيعتهم ودوافعهم.
استمتع بروح المنافسة
عندما يصل الأفراد إلى أعلى درجات التحفز الذاتى أوالدافعية الداخلية كلما كان بإمكانهم عقد مقارنات مباشرة بين مستويات أدائهم ومستويات أداء أقرانهم،وبوجه عام فإن الفرد المتسم بدرجة عالية من التحفزالذاتى أو الداخلى عادة ما يميل إلى التعامل مع المنافسة القائمة بينه وبين أقرانه فى بيئة العمل تعاملا شديد الجدية وكأن فوزه فى المنافسة بينه وبينهم هو من المهام الوظيفية التى تم تكليفه بها حتى وإن لم يكن الأمر كذلك بالضبط على الصعيد الرسمى.
ومن الملاحظ بوجه عام أن تحقق درجة عالية من التنافسية فى بيئة العمل يضمن تعاظم معدلات التحفز والدافعية لدى الجميع بمن فيهم أيضا الأفراد غير المتسمين بالتحفز الداخلى المرتفع.
وأخيرا .. لا تنس التقييم والإطراء
الفرد ذو الدافعية الداخلية القوية يحب باستمرار أن يسمع من مديره كلمات الإطراء وأن يتم تقديره ومكافأته كلما حقق إنجازا وظيفيا ما أو تجاوز معدلات الآداء القياسى المتوقعة منه أو من أقرانه.
وقد ثبت فى أكثر من دراسة تجريبية أن الأفراد ذوى التحفز الداخلى المرتفع قد يفقدون ثقتهم فى أنفسهم وفى المنظمة ككل إذا لم يشعروا بجدوى كونهم متحفزين داخليا ومحبين للإجادة والإنجاز حتى وإن لم تتوافر محفزات ومغريات خارجية محددة.