حالة من الترحيب عقب قرار "الدستورية العليا" بتعيين المرأة قاضية
الثلاثاء: 16 مارس 2010      الساعة 1:32 مساءً
سادت حالة من الارتياح والترحيب داخل الأوسط القضائية والقانونية بعد قرار المحكمة الدستورية العليا بحسم الجدل حول تعيين المرأة قاضية فى مجلس الدولة،والذى استمر قرابة شهرين إثر معارضة الجمعية العمومية.
حيث أكدت المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أن القرار الصادر أعاد الأمور لنصابها وجعل المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة هو صاحب قرار الفصل فى تعيين المرأة قاضية،مؤكدا بطلان قرار الجمعية العمومية الذى رفض بالإجماع التعيين.
وأوضح الدكتور أنور رسلان أستاذ القانون المدنى بجامعة القاهرة أن حق المرأة فى التعيين لا خلاف حوله،مشيرا إلى نجاح المحكمة الدستورية العليا فى حسم الأمر حول الجهة الإدارية التى يحق لها الموافقة على التعيين،انطلاقا من مبدأ المساواة بين كافة المواطنين المصريين.
من جانب آخر رحبت منظمات المجتمع المدنى بتفسير المحكمة الدستورية لأزمة تولى المرأة القضاء فى مجلس الدولة،والذى نجح فى إسقاط الطابع القانونى عن الخلاف بعد الإفادة أنه لا يوجد بالقانون ما يحظر عمل المرأة كقاضية،فضلا عن تأكيد عدم اختصاص الجمعية العمومية بتعيين المندوبين بمجلس الدولة.
وتجدر الإشارة أن منظمات المجتمع المدنى دشنت فى وقت سابق حملة تحت شعار "معا من أجل المرأة قاضية" انضم لها العديد من المنظمات النسائية والحقوقية،معلنة اعتزامها دعم حق المرأة فى تولى القضاء بمجلس الدولة من خلال جمع توقيعات والترافع أمام المحاكم.
من جانبها أشادت مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان بقرار المحكمة الدستورية العليا بتعيين المرأة قاضية،ووصفته بأنه "المنطق الطبيعى" للأمور،خاصة أن القانون والدستور لم يفرق بين الرجل والمرأة،متقدمة بالتهنئة لكل إمرأة مصرية تسعى لخدمة وطنها.
وأكد اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس خلال افتتاحه للمؤتمر السنوى العاشر،الذى عقده المجلس القومى للمرأة بالسويس،أن الرئيس محمد حسنى مبارك أول من أنصف المرأة المصرية ومنحها حقوقها القومية والدستورية،مشيرا إلى قراره بإنشاء المجلس القومى للمرأة منذ 10 سنوات،والذى يتولى طرح قضايا المرأة ومشكلاتها وسبل حلها.
فيما أعرب قضاة مجلس الدولة فى بيان أصدرته اللجنة المفوضة من الجمعية العمومية عن احترامهم لقرار الدستورية العليا بالتفسير,على الرغم مما يكون تضمنه من معلومات غير دقيقة أدت إلى اصطناع خلاف علي غير الحقيقة،على حد ما ذكروا.
وعلى صعيد استكمال إجراءات تفعيل القرار أبرزت المحكمة الدستورية العليا أمس الإثنين الأسباب التى أسست عليها قرارها فى طلب التفسير المقدم من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء،والذى أكدت فيه حق المرأة فى العمل قاضية بمجلس الدولة.
وشددت المحكمة برئاسة المستشار فاروق سلطان على أن قرارها بتفسير النصوص يكون محددا لدلالتها تحديدا قاطعا وكاشفا عن حقيقتها,ليندمج هذا القرار فى تلك النصوص باعتباره جزءا منها,ومن ثم يرتد إلى تاريخ العمل بها, ليكون نفاذها ـ في ضوء التفسير التشريعي لمضمونها ـ لازما منذ سريانها.
إلى ذلك يعقد المجلس الخاص بمجلس الدولة اجتماعا يوم الثانى والعشرين 22 من شهر مارس الحالى بتشكيله الأصلي لحسم الأمر في ضوء قرار التفسير الصادر عن المحكمة الدستورية العليا,وقرار المجلس الخاص الصادر22 فبراير الماضى بإرجاء قبول دفعتى 2008 و2009 من الجنسين بالمجلس.